responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 80


وفعلا ذهب عمر بمعية كعب إلى الشام وترك العراق بالرغم من أنه قد زار الشام سابقا عدة مرات ولم يزر العراق .
وإليك ما دار بين عمر وعلي ( عليه السلام ) وعثمان وكعب من تاريخ الطبري : جمع ( عمر ) الناس في جمادي الأولى سنة سبع عشرة فاستشارهم في البلدان فقال : إني قد بدا لي أن أطوف على المسلمين في بلدانهم ، لأنظر في آثارهم ، فأشيروا علي ، وكعب الأحبار في القوم ، وفي تلك السنة من إمارة عمر أسلم .
فقال كعب : " بأيها تريد أن تبدأ يا أمير المؤمنين ؟
قال ( عمر ) : بالعراق .
قال كعب : فلا تفعل ، فإن الشر عشرة أجزاء والخير عشرة أجزاء ، فجزء من الخير بالمشرق وتسعة بالمغرب ، وإن جزءا من الشر بالمغرب وتسعة بالمشرق ، وبها قرن الشيطان وكل داء عضال .
فقال علي ( عليه السلام ) : إن الكوفة للهجرة بعد الهجرة ، وإنها لقبة الإسلام ، وليأتين عليها يوم لا يبقى مؤمن إلا أتاها وحن إليها ، والله لينصرن بأهلها كما انتصر بالحجارة من قوم لوط .
وقال عثمان : يا أمير المؤمنين إن المغرب أرض الشر ، وإن الشر قسم مائة جزء ، فجزء في الناس وسائر الأجزاء بها .
قال عمر : الكوفة رمح الله وقبة الإسلام وجمجمة العرب يكفون ثغورهم ويمدون الأمصار فقد ضاعت مواريث أهل عمواس فابدأ بها [1] .
وبالرغم من اتفاق وجهات نظر الإمام علي ( عليه السلام ) وعثمان وعمر ، إلا أن عمر ترك ذلك وأخذ بوجهة نظر كعب الأحبار فامتنع من زيارة العراق .
وهدف كعب من أخذ عمر إلى الشام تثبيت الأحاديث اليهودية المزيفة في



[1] تاريخ الطبري 3 / 160 .

80

نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست