responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 71


فقال رجل من جنبه في المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين كان الله جل جلاله قبل أن يخلق عرشه ، ومم خلق الماء الذي جعل عرشه عليه .
فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم ؟
فقال كعب : نعم يا أمير المؤمنين نجد في الأصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان قديما قبل خلق العرش ، وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء ، فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة واللجج الدائرة ، فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ، وأخر ما بقي منها لمسجد قدسه .
قال ابن عباس رضي الله عنه : وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حاضرا فعظم علي ربه وقام على قدميه ونفض ثيابه فأقسم عمر عليه لما عاد إلى مجلسه ففعل [1] قال عمر : غص علينا يا غواص [2] ما يقول أبو الحسن ؟ فما علمتك إلا مفرجا للغم .
فالتفت علي ( عليه السلام ) إلى كعب فقال : غلط أصحابك وحرفوا كتب الله وفتحوا الفرية عليه ، يا كعب ويحك إن الصخرة التي زعمت لا تحوي جلاله ولا تسع عظمته ، والهواء الذي ذكرت لا يحوز أقطاره [3] ولو كانت الصخرة والهواء قديمين معه لكانت لهما قدمته ، وعز الله وجل أن يقال : له مكان يؤمى إليه ، والله ليس كما يقول الملحدون ، ولا كما يظن الجاهلون ، ولكن كان ولا مكان بحيث لا تبلغه الأذهان ، وقولي : كان محدث كونه وهو مما علم من البيان . بقول الله : خلق الإنسان علمه البيان . فقولي له : كان مما علمني من البيان ، لأنطق بحجة عظمة المنان ، ولم يزل ربنا مقتدرا على ما يشاء ، محيطا بكل الأشياء ، ثم كون ما أراد بلا فكرة حادثة أصاب ولا شبهة دخلت عليه فيما أراد ، وإنه عز وجل خلق نورا ابتدعه من غير شئ ، ثم خلق منه ظلمة وكان قديرا أن يخلق الظلمة لا من شئ ، كما خلق النور من غير شئ ،



[1] في بعض النسخ ( ففعل ) .
[2] وأراد بقوله يا غواص عليا ( عليه السلام ) .
[3] في بعض النسخ لا يجوز بالجيم أي لا يتجاوز .

71

نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست