نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 52
الدجال ، أما إني سأطأ الأرض كلها ليس طيبة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : طيبة المدينة لا يدخلها [1] . وهذا الحديث مثال للأحاديث الكاذبة والقصص الخيالية التي طرحها تميم في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتشويه سمعة الإسلام ، وإشاعة الخرافات بين المسلمين . أما لماذا خاف عمر على حياة تميم عند طلبه القص في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فلأن عمر يدرك عدم موافقة الصحابة على سماع الأحاديث النصرانية المزيفة إذ جاء : إن تميم الداري استأذن عمر بن الخطاب في القصص ، فقال له عمر : أتدري ما تريد ، إنك تريد الذبح ، ما يؤمنك أن ترفع نفسك حتى تبلغ السماء ثم يضعك الله [2] . وقال عمر أيضا : إني أخاف أن يجعلك الله تحت أقدامهم . وقال أبو عاصم مرة : إنه الذبح وأشار إلى حلقه [3] لأن عمر يعرف بأن تميما سوف يقص أساطير أهل الكتاب وعلومهم الزائفة مما يسبب انتقام المسلمين منه . وقيل إن عمر قال له : عظ قبل أن أخرج في الجمعة ، فكان يفعل ذلك يوما واحدا في الجمعة ، فلما كان عثمان استزاده فزاده يوما واحدا [4] . ولكي يدافع عمر عنه ويمنع من قتله ويسهل برنامجه في نشر ثقافته وعلومه بين المسلمين فقد جلس عمر نفسه في درسه أولا ثم جعل درسه في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثانيا وبدأ في سؤاله واحترامه أمام المسلمين ثالثا ! وقد صدقت فراسة عمر في ذبح تميم الداري . ذلك إن المسلمين لم يقبلوا سماع أحاديث تميم المزيفة ، وشككوا في أهدافه ، وبمجرد مقتل عثمان ، فر تميم إلى الشام ؟ وفي نفس ذلك الوقت فر كعب الأحبار إليها حيث حماية معاوية السياسية
[1] مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 5 / 307 ، 308 . [2] مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 5 / 232 . [3] تاريخ المدينة المنورة ، عمر بن شبة 1 / 12 . [4] المصدر السابق .
52
نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 52