نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 140
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فلقد سأل عمر من أهل الكتاب اليهود والنصارى في أثناء خلافته : هل تجدوني في كتبكم ؟ وبالطبع كذب أهل الكتاب عليه حين أجابوه بنعم ، فإننا لم نجد ذلك في الكتب الموجودة في أيدينا من أهل الكتاب . كما أننا حيث نطالعها الآن لم نجد فيها ما يغني أو يسمن من جوع ؟ ! وبالرغم من تحذير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمر في المدينة المنورة بضرورة ترك كتب أهل الكتاب من تعلمها وكتابتها لكذبها ، نجد الخليفة عمر يكثر من السؤال عن علومها من كعب الأحبار وتميم وغيرهما في أيام خلافته ، بل إنه سمح لهما بالحديث من علوم أهل الكتاب في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى مدى أيام السنة في طول أيام حكمه . فالظاهر أن الخليفة استمر في اعتقاده بوجود علوم غيب كثيرة في كتب أهل الكتاب . تاركا للنص القرآني بكذب التوراة ، وحديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتزويرها ، وأخذه بقول كعب : ما من شئ إلا وهو مكتوب في التوراة [1] . وكذلك كان عمر يعتقد بأن أهل الكتاب أعلى ثقافة وعلما من علماء المسلمين ، لذا فقد وضع تميم الداري قصاصا في المسجد ، وجعل كعب الأحبار مستشارا للخليفة يسأله في الأمور الثانوية والأساسية ، السياسية والدينية . وبتعبير آخر أن عمر بقي معتقدا بأفكاره السابقة في علو مستوى أهل الكتاب على باقي سكان الجزيرة العربية . وضرورة الرجوع إليهم . في حين جاء القرآن الكريم والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعلوم صحيحة وواسعة أغنت المسلمين وجعلتهم أعلى ثقافة من باقي الناس في الدنيا .
[1] أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ص 165 .
140
نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 140