responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 113


ومنع عمر الصلاة تيمما ، فلو فقد الماء فلا صلاة ، والمصلحة في نظره هي إنه لو رخص لهم في التيمم ، لرخصوا التيمم مع برد الماء [1] .
وقد دعا كعب الأحبار للابتعاد عن النصوص الدينية ، والتوجه نحو الاجتهاد الشخصي ، إذ قال : " إنه لا يصلح رجل ( للخلافة ) لا يعمل باجتهاد رأيه " [2] . بينما قال الإمام علي ( عليه السلام ) : فلا رأي في الدين ، إنما هو أمر الرب ونهيه [3] .
فيكون كعب وعمر يتفقان في الاعتماد على الرأي الشخصي ، ولو في مقابل النصوص الدينية ، لمصلحة أو دونها . ومخالفة عمر للنصوص واضحة إذ طلب من أبي بكر عزل أسامة من وظيفته التي نصبه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها فقال له أبو بكر : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ، استعمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتأمرني أن أعزله [4] .
ومخالفة أبي بكر للنصوص كثيرة ، إذ دعا المسلمون لقتل خالد بن الوليد بعد قتله مالك بن نويرة وأصحابه وزناه بزوجة مالك فقال أبو بكر اجتهد فأخطأ .
وكذب أبو بكر وعمر فاطمة ( عليها السلام ) في قضية فدك وإغضابها بينما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني ومن أغضبني فقد أغضب الله [5] .
ولكن النبي محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو رسول الله ، وخاتم الأنبياء ، لم يتبع هذه النظرية ، بل سار على النصوص الإلهية ، والأوامر ربانية ، كما قال الله عز وجل : { إن هو إلا وحي يوحى } [6] وقوله تعالى : { ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين



[1] راجع سنن أبي داود 1 / 81 ، صحيح البخاري 1 / 73 ، سنن النسائي 1 / 169 ، مسند أحمد 4 / 320 .
[2] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 115 .
[3] كتاب بحار الأنوار 29 / 423 خطبة الإمام علي ( عليه السلام ) بعد فتح البصرة .
[4] الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 335 .
[5] مستدرك الصحيحين 3 / 153 ، ميزان الاعتدال 2 / 2 ( عليه السلام ) ، الإصابة 4 / 378 ، تهذيب التهذيب 12 / 69 ، تذكرة الخواص ص 310 .
[6] النجم ، 4 .

113

نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست