responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 103


وقد روى كعب ما يؤمن به لمصلحة اليهود قائلا : أهل الشام سيف من سيوف الله ، ينتقم الله بهم ممن عصاه .
وبمدح كعب لمعاوية وجنده وبلد حكمه وترشيحه إياه للخلافة قبل أن يرشح معاوية نفسه لها ، يكون كعب هو المفكر والعقل المدبر وفقيه الحزب القرشي والأموي .
وظاهر الأمر أن كعبا هو الذي أقنع عمر بأهلية معاوية للخلافة ، لذلك ولما سافر عمر مع كعب إلى الشام وصف عمر معاوية بكسرى العرب .
فقد روى كعب وعبد الله بن سلام عن التوراة : في السطر الأول : محمد رسول الله عبده المختار ، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، مولده بمكة وهجرته بطيبة ، وملكه بالشام [1] . وهكذا صور كعب وابن سلام حكم معاوية حكما للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
ولما أصبحت المرجعية الدينية عند كعب الأحبار لقوله : " ما من شئ إلا وهو مكتوب في التوراة " وإيمان عمر بها ، فقد أخذ معاوية يسأله عن كل مسألة دينية وغيرها تأتي على ذهنه كما كان يفعل عمر :
فقد سأله عن النيل : هل تجد لهذا النيل في كتاب الله خبرا ؟ قال كعب : أي والذي فلق البحر لموسى ( عليه السلام ) [2] .
وسأل معاوية من مرجعه الديني كعب الأحبار : يا أبا إسحاق : أخبرني عن كرسي سليمان بن داود وما كان عليه ومن أين هو ؟ فأجابه بخرافات عجيبة [3] .



[1] سنن الدارمي .
[2] النجوم الزاهرة 1 / 33 .
[3] يراجع تفاسير الفخر الرازي والطبري وأبي السعود والنيسابوري على هامش تفسير الطبري 3 / 87 .

103

نام کتاب : يهود بثوب الإسلام نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست