responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 87


دريت كيف حلفت دريت أنا كيف أفتيك " ( 1 ) وقال أبو داود : " سمعت أحمد وسئل عن مسألة ، فقال : دعنا من هذه المسائل المحدثة ! ! وما أحصي ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف من العلم ، فيقول : لا أدري " .
" وجاءه رجل يسأل عن شئ ، فقال : لا أجيبك في شئ " .
" وقال عبد الله : كنت أسمع أبي - أي ابن حنبل - كثيرا يسأل عن المسائل فيقول :
لا أدري ( 2 ) . . ويقف إذا كانت مسألة فيها اختلاف ، وكثيرا ما كان يقول : سل غيري " ( 3 ) .
وبهذا نرى أن السلف أنفسهم واجهوا هذا الإشكال ، فهذا الإمام أحمد وهو إمام هذا المنهج لم يسعفه الكتاب والسنة وحدهما في الإجابة على سؤال الرجل .
فكيف يستطيع أتباع هذا المنهج من هم أقل علما من أحمد بن حنبل أن يجيبوا على المستجدات ؟ ! !
وهذا الإشكال الذي نحن بصدده قد تمثل واقعيا عند أتباع هذا المنهج فضلا عن إمامهم ، فقد توقفوا في حكم التلغراف لأنه لا يوجد له حكم في الكتاب والسنة ! وبهذا لو نظر أعداء الإسلام للإسلام من خلال هذا المنهج ، لا تهموا الإسلام بالقصور والنقص وعدم مسايرة الأحداث المستجدة ، إن الله يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 4 ) .
فإذا كان هذا هو المنهج الصحيح الذي يمثل الإسلام فلم التوقف في الإجابة عن كثير من الأحكام بعد أن أكمل الله الدين وأتم النعمة ؟ ! ! فهذه ثغرة كبيرة في هذا المنهج ولا


1 - تلبيس إبليس ، ابن الجوزي : ص 118 . 2 - إذا كان كبار أئمة السلف مثل ابن عمر والشعبي ومالك وأحمد لا يدرون ، فهلا قال لنا السلفية من الذي يدري ؟ ! 3 - إعلام الموقعين : 4 / 206 و 1 / 33 . 4 - المائدة : 3 .

87

نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست