responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 586


علم الإمام يتهم بعضهم الشيعة بأنهم يعتقدون بأن الأئمة يعلمون كل شئ . وهذا كذب على الشيعة ، وما يوجد في بعض كتبهم من هذه الأقوال فهي ساقطة . ولا يعتد بها لمخالفتها صريح القرآن ، والقاعدة في المدرسة الإمامية لقبول أي رواية هو عرضها على كتاب الله ، فإن وافقته يؤخذ بها وإن خالفته يضرب بها عرض الجدار . والقرآن يقول : ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) ( 1 ) فأي رواية عند الإمامية تخالف هذا النص فإنه يضرب بها عرض الجدار .
والله عز وجل أطلع نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على بعض الغيبيات ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول ) ( 2 ) وعلم الأئمة هو علم الرسول فقط .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) مخاطبا أبا بصير المرادي : إن علم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلمناه نحن فيما علمناه ، فالله فاعبد وإياه فارج .
وقال ( عليه السلام ) : أترون الأمر إلينا نضعه حيث نشاء ؟ كلا والله ، إنه لعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى رجل فرجل حتى ينتهي إلى صاحبه .
يقول المفسر الإمامي الطبرسي : " لقد ظلم الشيعة الإمامية من نسب إليهم القول بأن الأئمة يعلمون الغيب ، ولا نعلم أحدا منهم استجاز الوصف بعلم الغيب لأحد من الخلق . فأما ما نقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ورواه الخاص والعام من الإخبار بالغائبات في خطب الملاحم وغيرها مثل الإيماء إلى صاحب الزنج ، وإلى ما ستلقاه الأمة من بني مروان ، وما إلى ذلك مما أخبر به هو وأئمة الهدى من ولده . أما هذه الأخبار فإنها متلقاة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما أطلعه الله عليه ، فلا معنى لنسبة من يروي عنهم هذه الأخبار


1 - النمل : 65 . 2 - الجن : 27 و 26 .

586

نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 586
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست