نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 581
فطريقة أهل السنة في التعامل مع الرواية ، تحرمنا كثيرا من النصوص التي تفيدنا في العقيدة والشريعة والأخلاق ، وما ذلك إلا بسبب إهمال الرواة ، إذ أسقطوا من رووا عنه ، أو بسبب قصور المحدثين عن معرفة حال الراوي المجهول . فإذا عجز المحدثون عن معرفة الرواة المجهولين ، وإذا أسقط الرواة من رووا عنه ، فما ذنبنا نحن أن نحرم من هذه الفيوضات النبوية والتي نحتمل صحتها ؟ ! ! إذن يلزمنا القول بأن الله عز وجل قد تكفل بإيصال السنة النبوية كاملة صحيحة . وليس هناك طريقة إلا التي ذكرنا . ولنسأل أنفسنا : هل يقبل الله بطريقة أهل السنة في التعامل مع الأحاديث ؟ هل يرضى الله بإسقاط حديث ما نتيجة جهالة الراوي عند المحدثين ، مع علم الله أن هذا الراوي من أضبط الناس وأعدلهم ؟ ! هل يقبل الله بإسقاط حديث ما نتيجة عدم معرفة المحدثين للراوي أو الرواة الساقطين عن سنده ، مع علم الله بهم وبعدالتهم ؟ ! وهل يرضى عز وجل بتضييع سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحرمان عباده منها وقد أمرهم بالتمسك بها . كلا إن الله هيأ الأسباب لإيصال السنة كاملة صحيحة قطعية في دلالتها ، ولكن الأمة هي التي جنت على نفسها إذ أخطأت الطريق ولم تقبل الوصفة الإلهية باتباع آل البيت . بعد هذا أعود فأقول : لماذا لا يأخذ أهل السنة دينهم عن أئمة آل البيت ؟ بل لنا أن نقول : لماذا لا نجد ذكرا لأئمة آل البيت عندهم ؟ لقد بقيت أربع سنوات في دراستي وما سمعت أحد مشايخنا يذكرهم بشئ ، اللهم إلا مرة قال أحد أساتذتنا : إن جعفر الصادق كان سنيا ! ! وهو قول مع احترامي لقائله يضحك الثكلى . فإذا كان سنيا فلم لا نجد علومه - والتي ملأت الخافقين - عند أهل السنة ؟ ! أليس هو أستاذ مالك وأبي حنيفة ؟ ! نحن لسنا بصدد مناقشة هذا القول لأنه لا يحتاج إلى نقاش ، والبين لا يحتاج إلى بيان .
581
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 581