نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 579
عن أبينا عن جدنا ذي المعالي * سيد المرسلين عن جبريل وكذا قال جبرائيل عن الله * بلا شبهة ولا تأويل قال الصادق ( عليه السلام ) : والله ما نقول بأهوائنا ولا نقول برأينا ، ولا نقول إلا ما قال ربنا ، فمهما أجبتك فيه بشئ فهو عن رسول الله ، لسنا نقول برأينا من شئ . وسأل رجل أبا عبد الله - الصادق - عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له : مه ، ما أجبتك فيه من شئ فهو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولسنا من : ( أرأيت ) في شئ . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لو حدثناكم برأينا ضللنا ، كما ضل من كان قبلنا ، ولكنا نحدثكم من ربنا ، بينها لنبيه لنا . وقال ( عليه السلام ) : إنا لو كنا نحدثكم برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم . وقد عاتب أحدهم أبان بن تغلب على ولائه للإمام الباقر ( عليه السلام ) وروايته عنه فقال : كيف تلومونني في روايتي عن رجل ما سألته عن شئ إلا قال : قال رسول الله ( 1 ) . هذا هو منهج أهل البيت في الرواية . فلو قبلت الأمة بهم ومارسوا دورهم في قيادة الأمة ، لما احتجنا إلى كتب الجرح والتعديل ، والبحث في أحوال الرواة . . . فمنهج أئمة أهل البيت في الرواية هو المنهج الأصيل ، الذي يحفظ السنة من الضياع والتلاعب في دلالتها . والطريقة التي اتبعها المحدثون - من أهل السنة - في الرواية ، غير مجدية قياسا لطريقة أئمة آل البيت ، بل يحيطها كثير من الإشكالات وقد تحرمنا كثيرا من النصوص الصحيحة . فمثلا إذا واجه علماء الحديث حديثا في سلسلة رواته راو مجهول ، فيحكمون بضعف الحديث ولا يأخذون به . واحتمال كون الراوي المجهول ثقة وارد ! ومعناه احتمال
1 - راجع هذه الروايات في كتب الإمامية .
579
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 579