responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 577


فهؤلاء أئمتنا نعم ، هؤلاء هم أئمتنا حجج الله على عباده ، وأمناؤه في بلاده . لقد تناقلوا علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كاملا واحدا بعد واحد .
وفي أبناء علي يقول أبو زهرة : " لقد قام أولئك الأبناء بالمحافظة على تراث أبيهم الفكري ، وهو إمام الهدى ، فحفظوه من الضياع ، وقد انتقل معهم إلى المدينة . . .
وبذلك ننتهي إلى أن البيت العلوي فيه علم الرواية كاملة عن علي ( رضي الله عنه ) ، رووا عنه ما رواه عن الرسول كاملا ! أو قريبا من الكامل ! ورووا عنه فتاويه كاملة ، وفقهه كاملا أو قريبا من الكمال ، واستكنوا بهذا العلم المشرق في كن من البيت الكريم . . . ومهما يكن فقد كان جزء كبير من علم آل البيت هو علم علي ، آل إليهم من تركته المثرية " ( 1 ) .
أجل لقد جعل النبي علمه عند حملة الإسلام من بعده وهذا الذي يفرضه العقل والشرع . والقرآن والسنة كيان واحد لا يفهمان إذا فقد شئ منهما ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعلم أن كثيرا من صحابته ممن حفظوا السنن وتفردوا بها سيموتون في الحروب والأمراض ، أو يرتدون والسنة معهم ، ولابد أنه كان يعلم أن أكثر من مائة ألف صحابي لن يصل إلينا عنهم شئ وبما أنه كان يعلم كل هذا ( 2 ) ، وجب القول : إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتخذ إجراءا حاسما لحفظ سنته من التشتت والضياع ، وهو ما نقوله وننادي به .
والإجراء الحاسم هذا هو إنه جعل سنته وعلومه عند علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لتنتقل منه إلى ولده حتى ورود الحوض ، وبذلك لا تضيع السنة .


1 - الإمام الصادق : ص 163 - 164 . 2 - وإذا لم يكن يعلم فالله يعلم فيبقى الإشكال قائما !

577

نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 577
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست