نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 555
الإمام : النار على البقاع الحارة لمن اصطلى ، والدليل على المسالك ، من فارقه فهالك . . . الإمام : واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عدل ، ولا يوجد له بديل ولا له مثيل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب ، بل اختصاص من المتفضل الوهاب . فمن ذا يبلغ معرفة الإمام ويمكنه اختياره ؟ هيهات هيهات ! ! ضلت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وجسرت العيون ، وتصاغرت العظماء ، وتحيرت الحكماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباب ، وكلت الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعيت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله ، فأقرت بالعجز والتقصير . وكيف يوصف أو ينعت بكنهه ، أو يفهم شئ من أمره ، أو يوجد من يقوم مقامه ، ويغني غناه ؟ لا وكيف وأين ؟ ! فأين الاختيار من هذا ، وأين العقول عن هذا ، وأين يوجد مثل هذا ، ظنوا أن ذلك يوجد في غير آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الباطل ، فارتقوا مرتقى صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم ، راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة وآراء مضلة ، فلم يزدادوا منه إلا بعدا . . . " ( 1 ) . من أقوال الإمام : 1 - روى بعضهم قال : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) في سفره إلى خراسان ، فدعا يوما بمائدة له ، فجمع عليها مواليه من السودان وغيره فقلت له : جعلت فداك ، لو جعلت لهؤلاء مائدة ؟ قال : إن الرب تبارك وتعالى واحد ، والأب واحد ، والأم واحدة ، والجزاء بالأعمال .