responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 506


عدول الصحابة عن النص سؤال قد يرد في الأذهان : هل يعقل أن يسمع الصحابة باستخلاف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) ويبايعوه في غدير خم ، ثم ينكثون بيعته ؟
إن من فهم موضوع عدالة الصحابة واجتهادهم أمام المحكمات لا يعرض له هذا السؤال ، فالخروج عن النص أمر شائع عند الصحابة . فهذا الذي لا يتصور خروج الصحابة عن النص في استخلاف علي نقول له : لماذا لا تعقل اجتهاد الصحابة أمام النص في استخلاف علي وتعقل اجتهادهم في رزية الخميس ، وسرية أسامة ، ويوم الحديبية ، واجتهادهم في تحريم المتعة ، وإلغاء سهم المؤلفة قلوبهم ، و . . . ؟ !
فإن قيل : إن خروجهم عن هذه النصوص . كان لاجتهاد رأوه ، قلنا : لم لا يقال إن خروجهم عن نصوص الاستخلاف من قبيل هذا ؟ والملك عقيم !
وفعل الصحابة مع علي ليس بأعجب من فعل بني إسرائيل مع هارون . فحين ذهب موسى ( عليه السلام ) لميقات ربه استخلف على أصحابه أخاه هارون ووعد قومه بأنه سيعود بعد ثلاثين ليلة ، لكن الله أتمهن بعشر ، فلما رجع موسى وجد قومه قد تركوا هارون وعكفوا على العجل الذي صنعه السامري . فإذا جاز لأصحاب موسى أن يتركوا هارون ، جاز لأصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يتركوا عليا ( عليه السلام ) الذي هو بمنزلة هارون من موسى ( عليهما السلام ) عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالناس هم الناس ، والزمان هو الزمان !
وإعراض الصحابة عن هارون محمد مصداق لقول النبي لأصحابه : " لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ! ! قلنا :
يا رسول الله اليهود والنصارى ، قال فمن ؟ ! " ( 1 ) .


1 - صحيح البخاري : كتاب الأنبياء ، باب ما ذكر عن بني إسرائيل .

506

نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 506
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست