responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 253


لا يتسع المقام هنا لعرضها . وقد صرحت هذه الأحاديث بأن الصحابة سيدخلون النار ولا يبقى منهم إلا القليل ، كما يتضح لنا ذلك في تشبيههم بهمل النعم .
ويبدو لنا أن هذه الأحاديث أقلقت مضاجع أهل السنة ، ففسروها بالمنافقين والمرتدين ، ولكن هذا التفسير بعيد عن معطيات الأحاديث ، ولا يصح ، وذلك لأسباب نذكر منها :
أولا : إن المنافقين قليلون ، لا يزيد عددهم على عدد أصابع اليدين ، عند أهل السنة ، وهو يناقض قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث الحوض : ( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) وهو قول يؤكد على نجاة القليل منهم ، وفي رواية : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم ) ، فتأمل كلمة " أقواما " ، ليسوا عشرة ولا مائة ، إنما هم أقوام !
وحتى إذا فسرنا الحديث الشريف هذا بأنه يشير إلى المنافقين والمرتدين ، فهو يعني أن كثيرا من الصحابة منافقون ومرتدون . وهذا ما ينطق به ما جاء في نص الحديث :
( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) ! ! وكفى بقول الرسول حجة . فأين أهل السنة من هذه الحقيقة ؟ وهل سيسلمون بها ؟ إن التأويل غير مجد هنا ، بل يوقع صاحبه في مطبات لا تحمد عقباها . فمن فسر الذين ورد ذكرهم في الحديث بالمنافقين والمرتدين ، فهو كالذي اختبأ من المطر ، ولكنه وقف تحت الميزاب ! !
ثانيا : هناك أحاديث مفسرة لهذا الحديث بما لا يبقى معه مجال لتأويل الحديث بالشكل الذي يؤدي إلى غرضهم في الحفاظ على نزاهة الصحابة . والأحاديث يفسر بعضها بعضا .
روى البخاري بسنده عن العلاء بن المسيب عن أبيه ، قال : لقيت البراء بن عازب ( رضي الله عنهما ) ، فقلت : طوبى لك صحبت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبايعته تحت الشجرة .
فقال : يا بن أخي ، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده " ( 1 ) ! !


1 - كتاب المغازي : رقم الحديث 3852 .

253

نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات    جلد : 1  صفحه : 253
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست