responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هوية التشيع نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي    جلد : 1  صفحه : 177


تمسخ الغرض الأصلي من فكرة المهدي وهو أن تكون حافزا يدفع الناس إلى السعي إلى دفع الظلم وفكرة قيام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خصوصا إذا كانت النصوص الدينية قائمة في تحميل الإنسان مسؤولية الدفاع عن نفسه وعن مقدساته بغض النظر عن قيام المهدي وعدمه كما هو واقع التعاليم الدينية ، فلا ينبغي أن تتحول فكرة الإمام المهدي من نصب مثل أعلى لاستشعار سبل ومناهج الحياة الكريمة إلى مخدر يميت في النفوس نزعات التطلع ووثبات الرجولة ، أو من محفز إلى منوم .
2 - الملاحظة الثانية :
إن إشراك الشيعة مع السنة بأنهم لا ينهضون ضد الظالم تقية مغالطة صريحة ، وذلك لأن عامل صبر السنة على الظلم عامل اختياري نتيجة تمسك بأحاديث يرون صحتها في حين أن صبر الشيعة على الظلم نتيجة عامل قهري لعدم وجود قدرة ووسيلة للنهضة ، وهذا عامل عام عند كل الناس ، أما لو وجدت عوامل النهضة فلا ينتظر الشيعة خروج المهدي ليصلح لهم الأمر بدليل أن حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشروطهما قائم عندهم فعلا ، وكذلك الجهاد بكل أقسامه بوجود نائب الإمام الخاص أو العام في رأي بعضهم قائم بالفعل ، أما دفاع الظالم عن النفس والمقدسات فلا يشترط فيه وجود إمام أو نائبه على رأي جمهور فقهاء الشيعة لأنه دفاع عن النفس ويتعين القيام به في كل وقت من الأوقات [1] .
إن الرجوع إلى تاريخ الشيعة يشكل أدلة قائمة على ما ذكرناه لكثرة ثوراتهم على الباطل في مختلف العصور والجهاد مع باقي فرق المسلمين في ساحات الجهاد ضد الكفر والظلم ولست بحاجة للإطالة بذلك لوضوحه .
2 - الملاحظة الثالثة :
لا ينهض اشتراك الشعوب في عقيدة المهدي دليلا على وحدة العامل ، لأننا



[1] شرح اللمعة للشهيد الثاني ج‌ 2 ص 381 ، وكنز العرفان للمقداد ج‌ 1 ص 342 .

177

نام کتاب : هوية التشيع نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست