عمرو : نعم . قلت : فما تصنع بهما ؟ قال عمرو : انتقل بهما من مكان إلى مكان . قلت : أفلك قلب ؟ قال عمرو : نعم . قلت فما تصنع به ؟ قال عمرو : أميز به كلما ورد على هذه الجوارح . قلت : أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب ؟ قال عمرو : لا . قلت : وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة ؟ قال عمرو : يا بني . إن الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته فتؤديه إلى القلب ، فيتيقن اليقين ويبطل الشك . قلت : فإنما قدم الله القلب لشك الجوارح . قال عمرو : نعم . قلت : فلا بد من القلب وإلا لم تستيقن الجوارح ؟ قال عمرو : نعم . قلت : يا أبا مروان . إن الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما ، يصح لها الصحيح وينفي ما شكت به ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم ، لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما بجوارحك ، ترد إليه حيرتك وشكك ؟ ؟ . فسكت عمرو ولم يقل في ذلك شيئا . ثم التفت إلى هشام فقال : أنت هشام ؟ قال هشام : لا . قال عمرو : بالله ألست هو ؟ قال هشام : لا . قال عمرو : فمن أين أنت ؟ قال هشام : رجل من أهل الكوفة . قال عمرو : فأنت إذن هو والله ثم ضمه إليه وأقعده في مجلسه ، وما نطق حتى قام [1] .
[1] عرض لهذا الحديث المرتضى في الأمالي ج 1 ص 55 والمسعودي في المروج ج 4 ص 105 نقله عن كتاب المجالس لأبي عيسى محمد بن هارون الوراق والتنقيح م 3 ص 297 والصدوق في العلل رواه بسند معتبر وفي كتاب كمال الدين ص 201 - 203 و تجده أيضا في كتابه الأمالي ص 528 - 529 وأصول الكافي ج 1 ص 170 - 171 . وفي رجال الكشي ص 232 - 233 .