responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 160


المعروفة لنا في مجرى العادة ، بل هي رؤية لا كيف فيها ولا تحديد ، و مثلها لا يكون إلا ببصر يختص الله به أهل الدار الآخرة - وعبر بعضهم عن ذلك بأنه يرى بحاسة سادسة .
وهذا الصنف الأخير إن أراد معنى آخر غير ما هو المعهود من الرؤية والأبصار المادي ، وأنها شكل من أشكال الإدراك فهم في اتفاق مع الفريق الأول وإن اختلفا باللفظ والتعبير .
وهناك فريق ثالث من أصحاب التشبيه وإخوانهم من مثبتي الصفات ، قد جوزوا الرؤية بما هو المعتاد من البصر العادي الذي نبصر به اليوم .
والقرآن الكريم يؤيد الفريق الأول * ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) * وتؤيده الأحاديث المتواترة ، ولا نريد الآن الخوض في التعليق على هذا الموضوع .
أما هشام بن الحكم فقد نسب إليه القول بجواز الرؤية ، وهو بذلك قد خالف سائر الإمامية ، قال المفيد :
" فأما نفي الرؤية عن الله عز وجل بالإبصار فعليه إجماع الفقهاء والمتكلمين من العصابة كافة إلا ما حكي عن هشام في خلافه " [1] .
فإن صحت الحكاية والنسبة إليه فهي نتيجة لقوله بأن الخالق جسم لا كالأجسام لأن القول بكونه جسما يفضي إلى القول بجواز الرؤية ، لكن هذه الحكاية لم تثبت بطريق مقبول ، وإنما هي من جملة تلك المنسوبات إليه التي يذكرها



[1] الفصول المختارة ج 2 ص 121 وقارن أوائل المقالات ص 59 هامش .

160

نام کتاب : هشام بن الحكم نویسنده : الشيخ عبد الله نعمة    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست