أرسطو ، لأن النظام يقول إنه نقض على أرسطو كتابا [1] . ومهما يكن من قول فإن هذا الشبه بينهما حتى في مواضيع التآليف وأسماء الكتب يدل على تفاعل النظام بآراء هشام ، وتتبعه خطاه ، وتأثره به إلى حد بعيد ، وتدل كذلك على قوة الصلة العلمية بين الرجلين فيما ذكرناه ، في المحاورات والمناظرات بينهما . فقد ذكروا أن النظام ورد الكوفة فلقي بها هشام بن الحكم وجماعته من المخالفين ، فناظرهم في أبواب دقيق الكلام فقطعهم [2] . والكشي يحدث أن هشاما ناظر النظام في بقاء أهل الجنة والنار ، وأن النظام كان يقول باستحالة بقائهم بقاء الأبد " [3] . والمطهر بن طاهر المقدسي يذكر مناظرة هامة بينهما حول الروح والادراك [4] .
[1] إبراهيم بن سيار ص 75 . [2] عن ذكر المعتزلة لابن المرتضى ص 29 . وحياة الحيوان للجاحظ ج 5 ص 29 . [3] أنظر فصل المناظرات . [4] عن كتاب البدء والتاريخ للمطهر المقدسي ص 123 - 124 . راجع فصل المناظرات في أواخر هذا الكتاب .