وحل محلهم السميدع سيدا قطوراء ، نازلا بقومه في أسفل مكة وكل منهما يعشر [1] من مر بهما مجتازا إلى الحرم [2] . ثم بعد ذلك وقع نزاع بين جرهم وقطوراء ، فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل سميدع ، واستوثق الأمر لمضاض وأصبح الحاكم بمكة والبيت ولا ينازعه في ذلك ولد إسماعيل مع كثرتهم وشرفهم وانتشارهم بمكة وغيرها نظرا لخؤولتهم ولعظمة البيت الحرام ، أن يكون به بغي أو قتال . ثم صار الملك بعد مضاض إلى ابنه الحارث ثم إلى عمرو بن الحارث .
[1] ما يؤخذ من المارة ضريبة المرور تسمى تعشير . [2] أما قطوراء وسيدهم السميدع وكان حوزهم أسفل مكة ، وأجياد ، والمسفلة ظهر الكعبة ، والركن اليماني ، والثنية إلى الرمضة .