الأخرى المجاورة يسألونه عما دار بينه وبين ذلك الطاغية من حديث . فلما علموا منه أن الأشرم عازم على اقتحام مكة بأفياله وجنوده وهدم الكعبة خرج عدد كبير منهم من مكة للتحرز في مغارات الجبال والشعاب . وبقي عبد المطلب ومعه نفر منهم . . وأمسك عبد المطلب بحلقة باب الكعبة واغرورقت عيناه بالدموع وأنشد قائلا : يا رب لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا إن عدو البيت من عاداكا * امنعهم أن يخرجوا قراكا وكان العرب يقولون إن مكة سميت ب ( بكة ) لأنها كانت تبك - أي تحطم عنق كل من يريد بها أو بأهلها السوء وتورده مورد الهلاك - . ولكن الناس ظلوا بين مصدق ومكذب !