لبن ، فشرب حتى روى ، وشرب معه أخوه بالرضاعة حتى روى ثم ناما ، وما كنا ننام منه قبل ذلك من شدة الجوع ، ثم قام زوجي إلى شارفنا ، فإذا بها حافل ، فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا فبتنا بخير ليلة . فقال زوجي حين أصبحنا : تعلمي والله يا حليمة ، لقد أخذت نسمة مباركة ؟ فقلت : والله إني لأرجو ذلك . ثم خرجنا وركبت أتاني ، وحملته عليها معي ، فوالله لقطعت بالركب ما يقدر عليها شئ من حمرهم ، فيقلن : والله إن لابنة ذؤيب لشأن . ثم قدمنا منازلنا في بلاد بني سعد ، وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها ، فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا به معا شباعا لبنا ، فنحلب ونشرب . وما يحلب إنسان قطرة لبن ، ولا يجدها في ضرع ، حتى يقول قومنا لرعياهم : ويلكم اسرحوا حيث تسرح غنم بنت أبي ذويب .