مردة أهل الكتاب إلا وأخبر وعلم بواسطة شياطينهم والجان المسخرين لهم بقرب ولادة الرسول العظيم ( صلى الله عليه وآله ) . منهم الكاهنان اللذان فاقا أهل زمانهما في الكهانة والسحر ، وهما : ربيعة بن مازن الغساني المعروف ب ( سطيح ) والآخر ( وشق ) بن هالة اليماني . فكتب سطيح إلى وشق يخبره الحال ، ويشرح له المقال : فرد عليه الجواب ، قد ظهر عندي بعض الذي ذكرت ، وسيظهر النور الذي وصفت ، غير أني لا علم لي به . كما كتب سطيح إلى زرقاء اليمامة ، التي ملكت اليمن بسحرها وشعوذتها ، فكانت من أعظم السحرة والكهنة ، وكانت حادة البصر ، عظيمة الخطر ، تنظر من مسيرة ثلاثة أيام ، كما ينظر الإنسان الذي بين يديه . وإذا أراد أعدائها الخروج إلى بلدها تخبر قومها بذلك ، وتقول لهم : احذروا العدو فقد جاءكم من الجهة الفلانية ، فيجهزون إليه فيجدون الأمر كما ذكرت ، وقد