زواج عبد الله : وبعد أن نجى الله عبد الله من الذبح بعد نحر مئة من الإبل قربة لله تعالى في الكعبة ، واشتد ساعده ، وأصبح في ريعان الشباب بهجة وحيوية وقد تألق نور في وجهه وجبهته أكثر فأكثر ، تعلقت به سيدات قريش وفتياته ، فقلن له لما نظرن إلى نور وجهه ، قالت إحداهن : لك مثل الإبل الذي نحر عنك ، وقع علي الآن ، فأبى واستعصم وتعفف ، ولما وجد ذلك عبد المطلب أخذه بيده ومشى به إلى دار بني زهرة لما كان بين الحيين من صداقة وطيدة وطيب أرومة ، من جهة ، ومن جهة أخرى لما كان يعلم من أدب آمنة بنت وهب وحسبها ونسبها وكان وهب سيد بني زهرة ، ولما مات وهب انتقلت عائلته إلى دار أخيه وهيب بن عبد مناف بن زهرة وكان زعيم قومه بعد أخيه ، خطب عبد المطلب آمنة بنت وهب إلى ابنه عبد الله ، فرحب بذلك عمها فزوجها إياه وكان عمره حينذاك حوالي عشرين عاما ، وفي نفس المجلس خطب