وأصبح عبد المطلب بن هاشم كبير قريش وأميرها . وكان رغم قوته كريما متواضعا مقيما للعدل ناصرا للفقراء والضعفاء والمساكين . وقد مدحه الشعراء كثيرا . ومنهم الشاعر حذيفة بن تمام الذي قال عنه : ساقي الحجيج ثم للخير هاشم * وعبد مناف ذلك السيد الغمر [1] طوى زمزما عند المقام فأصبحت * سقايته فخرا على كل ذي فخر الشرف الأكبر : لقد أكرم الله سبحانه وتعالى عبد المطلب بن هاشم حين هداه إلى بئر زمزم ، وأكرمه حين أسبغ عليه تلك الأخلاق الكريمة والخصال السامية التي جعلت منه سيدا
[1] الغمر : أي الكثير العطاء الذي يغمر الإنسان بإحسانه .