responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هاشم وعبد شمس نویسنده : الحاج حسين الشاكري    جلد : 1  صفحه : 32


من الأيدي والكرامة ، ومن الحياة والمنعة ما حمل أهل مكة أن تقذف بأبنائها للاستهلال ب‌ ( قمر قريش ) في موكبه الهادف ، كما يزحف الغيث إلى الأرض الجرداء لتعشب من آفاقه بالخير والري والحياة فيكلل النفوس بالبشر والبشاشة ويطلها بالبر والندى .
الحق أن هاشما عبقري مشبوب الجذوة محكم الري ، لأن قيصر إذا جاز لقريش أن تختلف إلى الشام ، وتوسط لها أن تختلف إلى الحبشة ، فمن يمنع هذه القبائل الممتدة في الصحراء أن تملك الطرق على هذه التجارة ، فتستلب أعيانها وأموالها ، أو تلتحم مع حراسها بمعارك تجعل التجارة جحيما ، والأسفار عذابا ، بعكس الغرض الذي يرمي إليه هاشم ، من اليسار لقريش في أمن وراحة ، إذا فعليه أن يضمن سلامة القوافل والعير في مسيرها بين الحجاز والشام ، وبين مسيرها من الحجاز واليمن والحبشة ذاهبة وراجعة ، إن لعقله الموهوب تدابير يقود الأمور سلسة طيعة ، وبه كان صاحب الإيلاف - أي الائتلاف - الضامن الذي من الله به على قريش في سورة

32

نام کتاب : هاشم وعبد شمس نویسنده : الحاج حسين الشاكري    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست