نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 6
وأما عند المتكلمين والمؤرخين فأشهر ألقابه جمال الدين ، ويميز عن غيره بالإضافة إلى كنيته المشتهرة - ابن المطهر - ولقب أيضا في المصادر الإمامية ب : آية الله . والده : هو الشيخ الإمام سديد الدين ، يوسف بن المطهر . كان من كبار العلماء وأعاظم الأعلام ، وكان فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن ، ينقل ولده العلامة أقواله في كتبه . وحينما حاصر الشاه المغولي ، هولاكو خان مدينة بغداد وطال الحصار وانتشر خبره في البلاد ، وسمع أهل الحلة بذلك ، هرب أكثرهم إلى البطائح ولم يبق فيها إلا القليل . فكان الشيخ سديد الدين من الباقين . فأرسل الخان المغولي دستورا وطلب حضور كبراء البلد عنده ، وخاف الجماعة من الذهاب إليه من جهة عدم معرفتهم بما ينتهي إليه الحال . فقال الشيخ سديد الدين لمبعوثي الملك المغولي وهما : تكلة ، وعلاء الدين : إن جئت وحدي كفى ؟ . قالا : نعم . . . فذهب معهما إلى لقاء الشاه ، وكان ذلك قبل فتح بغداد . فسأله الشاه : كيف قدمت على الحضور عندي قبل أن تعلم ما يؤول إليه الأمر ؟ وكيف تأمن إذا صالحني صاحبكم ورجعت ؟ . فأجاب الشيخ : إنما أقدمت على ذلك لما رويناه عن إمامنا علي بن أبي طالب في خطبته الزوراء قال عليه السلام : الزوراء ، وما أدراك ما الزوراء ! أرض ذات أثل . يشيد فيها البنيان . ويكثر فيها السكان ويكون فيها مهازم وخزان ، يتخذها ولد العباس موطنا .
6
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 6