نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 52
وقالت الأشعرية : إن معرفة الله تعالى واجبة بالسمع ، لا بالعقل [1] . فلزمهم ارتكاب الدور المعلوم بالضرورة بطلانه ، لأن معرفة الايجاب تتوقف على معرفة الموجب ، فإن من لا نعرفه بشئ من الاعتبارات البتة ، نعلم بالضرورة أنا لا نعرف أنه أوجب ، فلو استفيدت معرفة الموجب من معرفة الايجاب ، لزم الدور المحال ! . وأيضا لو كانت المعرفة إنما تجب بالأمر ، لكان الأمر بها إما أن يتوجه إلى العارف بالله تعالى ، أو إلى غير العارف ، والقسمان بإطلاق . فتعليل الايجاب بالأمر المحال . أما بطلان الأول ، فلأنه يلزم منه تحصيل الحاصل ، وهو محال . وأما بطلان الثاني : فلأن غير العارف بالله تعالى يستحيل أن يعرف : أن الله قد أمره ، وأن امتثال أمره واجب ، وإذا استحال أن يعرف أن الله تعالى قد أمره ، وأن امتثال أمره واجب استحال أمره وإلا لزم تكليف ما لا يطاق . وسيأتي بطلانه إن شاء الله تعالى .
[1] التفسير الكبير - ج 1 ص 227 و ج 11 ص 110 ، والملل والنحل - ج 1 ص 101 .
52
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 52