نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 381
< فهرس الموضوعات > الثالث : في الواجب على الكفاية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الرابع : في الواجب المخير < / فهرس الموضوعات > والقرآن يكذب أقوال هؤلاء ، لأنه تعالى أوجب الصلاة في الزمان المحصور بين الدلوك والغسق ، فتخصيص الوجوب بأول الوقت أو بآخره ترجيح من غير مرجح ، وهو محال . الثالث : في الواجب على الكفاية . ذهبت الإمامية ، ومن تابعهم من الجمهور إلى أن الواجب على الكفاية واجب على الجميع ، بمعنى أنه إذا فعله البعض سقط عن الباقين ، لأن المقصود للشارع تحصيله ، كالجهاد الذي قصد الشارع به حراسة المسلمين ، فإن حصل بالبعض سقط الواجب عن الآخرين ، وإن لم يفعله أحد أثم الجميع . وقال بعض السنة : إنه واجب على واحد غير معين " [1] . وهذا باطل بالضرورة ، فإن قضية الواجب وحكمة الله إذا فعل استحق فاعله الثواب ، وإذا ترك استحق تاركه العقاب ، وإثابة واحد غير معين ، وعقاب واحد غير معين غير ممكن ، فلا يتحقق الوجوب حينئذ ، وقد فرض ثبوته . الرابع : في الواجب المخير . ذهبت الإمامية إلى إمكانه ، والعقل دل عليه ، والسمع دال على وقوعه ، فإنه غير مستبعد في الحكم إيجاب شئ من ثلاث ، على معنى : أنه إذا فعل واحدا منها خرج عن العهدة ، ولا يجوز له الاخلال بالجميع ، ولا يجب عليه فعل الجميع ، والسمع دل عليه بقوله تعالى : " ففدية من صيام ، أو صدقة ، أو نسك " [2] ، أوجب أحدها لا بعينه ، وحرم ترك الجميع ، وقال تعالى : " فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون
[1] حاشية البناني ج 1 ص 184 وجمع الجوامع ج 1 ص 182 [2] البقرة : 196
381
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 381