نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 331
فتذاكرنا رجلا يصلي ، ويصوم ، ويزكي ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أعرفه . فقلنا : يا رسول الله ، إنه يعبد الله ، ويسبحه ، ويقدسه : ويوحده . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا أعرفه . فبينا نحن في ذكر الرجل إذ طلع علينا ، فقلنا : هو ذا فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال لأبي بكر : خذ سيفي هذا وامض إلى هذا الرجل ، واضرب عنقه ، فإنه أول من يأتيه من حزب الشيطان ، فدخل أبو بكر المسجد ، فرآه راكعا ، فقال : والله ، لا أقتله فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهانا عن قتال المصلين ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ، إني رأيته يصلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إجلس فلست بصاحبه . قم يا عمر ، وخذ سيفي من أبي بكر ، وادخل المسجد ، واضرب عنقه ، قال عمر : فأخذت السيف من أبي بكر ، ودخلت المسجد ، فرأيت الرجل ساجدا ، فقلت : والله ، لا أقتله ، فقد استأمنه من هو خير مني ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ، إني رأيت الرجل ساجدا ، فقال : يا عمر ، اجلس ، فلست بصاحبه . قم يا علي ، فإنك أنت قاتله ، إن وجدته فاقتله ، فإنك إن قتلته لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا ، قال علي : فأخذت السيف ، ودخلت المسجد فلم أره ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ، ما رأيته ، فقال : يا أبا الحسن : إن أمة موسى افترقت إحدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وإن أمة عيسى افترقت اثنتين وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار . وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، فقلت : يا رسول الله ، وما الناجية ؟ فقال : المتمسك بما أنت وأصحابك عليه ، فأنزل الله في ذلك " ثاني عطفه " [1] . يقول هذا أول من يظهر من أصحاب البدع والضلالات .