نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 292
فصار عثمان بذلك مخالفا للسنة ، ولسيرة من تقدم ، مدعيا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، عاملا بدعواه من غير بينة . أجاب قاضي القضاة : بأنه قد نقل أن عثمان لما عوتب على ذلك ذكر أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله . اعترضه المرتضى : بأن هذا قول قاضي القضاة لم يسمع من أحد ، ولا نقل في كتاب ، ولا يعلم من أين نقله القاضي ، أو في أي كتاب وجده ، فإن الناس كلهم رووا خلافه . قال الواقدي ، من طرق مختلفة وغيره : إن الحكم بن أبي العاص لما قدم المدينة بعد الفتح ، أخرجه النبي صلى الله عليه وآله إلى الطائف ، وقال : لا يساكنني في بلد أبدا ، لأنه كان يتظاهر بعداوة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والوقيعة فيه ، حتى بلغ به الأمر إلى أنه كان يعيب النبي صلى الله عليه وآله في مشيه ، فطرده النبي صلى الله عليه وآله ، وأبعده ولعنه ، ولم يبق أحد يعرفه إلا بأنه طريد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وكلمه فيه فأبى ، ثم جاء إلى أبي بكر وعمر ، زمن ولايتهما ، فكلمهما فيه فأغلظا عليه القول وزبراه ، وقال له عمر : يخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتأمرني أن أدخله ، والله لو أدخلته لم آمن من قول قائل : غير عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكيف أخالف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإياك يا ابن عفان أن تعاودني فيه بعد اليوم . فكيف يحسن من القاضي هذا العذر ، وهلا اعتذر به عثمان عند أبي بكر وعمر ، وسلم من تهجينهما إياه ، وخلص من عتابهما عليه ، مع أنه لما رده جاءه علي ( ع ) ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمار بن ياسر ، فقالوا : " إنك أدخلت الحكم ومن معه ، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله أخرجهم ، وإنا نذكرك الله ، والإسلام ، ومعادك ، فإن لك معادا ومنقلبا ، وقد أبت ذلك الولاة قبلك ، ولم يطمع أحد أن يكلمهما فيهم ، وهذا شئ نخاف الله فيه عليك " . . .
292
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 292