نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 253
لم يلحق أحد أمير المؤمنين عليه السلام في شرف النسب ، كما قال ( ع ) : " نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد " [1] ، قال الجاحظ : وهو من أعظم الناس عداوة لأمير المؤمنين ( ع ) : صدق علي في قوله : ( نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد ) ، كيف يقاس بقوم منهم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ والأطيبان علي وفاطمة ، والسبطان الحسن والحسين ، والشهيدان حمزة ، وذو الجناحين جعفر ، وسيد الوادي عبد المطلب ، وساقي الحجيج عباس ، وحليم البطحاء أبو طالب ؟ ، والنجدة والخيرة فيهم ؟ ، والأنصار من نصرهم ، والمهاجرون من هاجر إليهم ومعهم ، والصديق من صدقهم ، والفاروق من فرق الحق والباطل فيهم ، والحواري حواريهم ، وذو الشهادتين لأنه شهد لهم ، ولا خير إلا فيهم ، ولهم ، ومنهم ، وأبان رسول الله صلى الله عليه وآله أهل بيته بقوله : " إني تارك فيكم الخليفتين : كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى أهل الأرض ، وعترتي وأهل بيتي ، نبأني اللطيف الخبير : أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " . ولو كانوا كغيرهم لما قال عمر ، لما طلب مصاهرة علي : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . فأما علي فلو أوردنا لأيامه الشريفة ، ومقاماته الكريمة ، ومناقبه السنية ، لأفنينا في ذلك الطوامير الطول ، العرق صحيح ، والمنشأ كريم ، والشأن عظيم ، والعمل جسيم ، والعلم كثير ، والبيان عجيب ، واللسان خطيب ، والصدر رحيب ، وأخلاقه وفق أعراقه ، وحديثه يشهد لقديمه [2] .
[1] منتخب كنز العمال ج 5 ص 94 ، وذخائر العقبى ص 17 ، وقال : أخرجه الملا . . [2] قال الفضل بن روزبهان في إبطال نهج الحق : ما ذكر من كلام الجاحظ صحيح ، لا شك فيه . وقريب من قول الجاحظ ما حققه تفصيلا ابن أبي الحديد عند شرح قوله ( ع ) : " لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ، شرح النهج ج 1 ص 45
253
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 253