و ( موصل ) : مدينة حصينة من بلاد الجزيرة ، أي الواقعة بين الفرات والدجلة ، من آخر بلاد الروم إلى ملتقاهما بقرب بصرة ، وهو في جنوب غربي الدجلة في شمال غربي بغداد واها سور رفيع ، في داخله قبر جرجيس النبي ، المبعوث إلى أهله [1] ، وفي خارجه قبر هبة الله شيث بن آدم ، تشرفت بزيارتهما في سنة 1281 ، وفي مقابل موصل في شرقي الدجلة مدينة نينوى ، [2] كانت قديما من أعظم المدن ، قيل : كان طولها ثلاثة أيام ويوجد من آثارهما الآن ما يدل عليه ، وأرسل الله تعالى إلى أهلها يونس بن متي عليه السلام ، وفيها قبره وله قبة عالية وبناء مشيد ، تشرفت بزيارته في السنة المذكورة ، وأما القبر الذي في قرب مسجد الكوفة فما عثرت لصحته على مأخذ يعتمد عليه - والله العالم ، وعن الصادق عليه السلام قال : ( ستة عشر صنفا ( من أمة جدي ) لا يحبوننا ، ولا يحببوننا إلى الناس - إلى أن قال : - وأهل مدينة تدعى الموصل ، هم شر من على وجه الأرض ) [3] ، وفي بعض الأخبار : ( إن السامري من أهل هذا البلد ) [4] . و ( نصيبين ) : أيضا من بلاد الجزيرة بينها وبين موصل ثلاثة أيام ، كانت من أمهات المدن ، ذكر أنه كان لها ولقراها أربعين ألف بستان ، وفي شمالها جبل يمتد إلى موصل ، معروف بين الناس أنه الجودي الذي استقرت
[1] المشيمة : عشاء ولد الإنسان ، يخرج معه عند الولادة . [2] تحفة العراقيين : 8 - 177 . [3] قصص الأنبياء : 186 7 عنه بحار الأنوار 60 : 210 . ( 1 ) وقيل : قبره بالرملة ، وقيل : قبره بالسوس ( منه قدس سره ) . ( 2 ) وهي غير نينوى التي هي في بابل العراق ، من أعمالها قرية كربلاء ( منه قدس سره ) . ( 3 ) الخصال 2 : 506 ، الخبر بالنسبة إلى بعض هؤلاء الأفراد ، فيحمل على الغلب لا العموم ، وبالنسبة على البلاد ، فيحمل على بيان حال ساكنيها في تلك الأزمان لا إلى يوم القيامة ( ذيل المصدر ) . [4] إثبات الوصية : 48 .