أم ذي فصول بأبواب قد انتظمت * أخبار قدسية لله سبحانا ؟ لله در عليم حيث ألفها * من بعد تشتيتها في الكتب غيرانا هو الحسين الطبرسي الذي قد شهدت * بفضله أهل كوفان وإيرانا فاستشهد الطف عنه والغري تجد * مدارسا درسته العلم أحيانا وفاق كل عليم في معاهدها * حتى غدا علما في أهل كوفانا أرى بها جملا لا أستطيع لها * شرحا وإن كنت مصقاعا ولسنانا [1] رأى فضائل سلمان مشعبة * فانصاع يجمع منها كل سلمانا [2] أنموذجا لعيون الكتب إنسانا * وللتصانيف أنساها فأنسانا كتاب فضل لباب للحديث وقد * أضحى لخيل علوم الوحي أرسانا بحر خضم فلا ينجاب ساحله * طور أشم به طاولت سلمانا [3] أخبار قدس بها الأسفار قد شحنت * وبينت وبنت فضلا لسلمانا [4] تلقفتها الأنابيب اليراع فهل * ذات اليراع عصى موسى بن عمرانا [5] وقائل : أرخو عام الفراغ بما * يليق فيه من التاريخ اتقانا قلنا : فضائل سلمان [6] تؤرخ إن * نحن تؤرخ : قمنا فضل سلمانا ( 6 ) ؟ واعلم ، أن مبنى المعنى على الاستفهام الإنكاري ، كأنه قال : قلنا : فضائل سلمان ، أهي تؤرخ إذا نحن أردنا تاريخها ؟ والجواب مطوى يقتبس من ظاهر الاستفهام فيقال : كلا إنها لا تؤرخ ، وهذا من الطف المدح لأن الذي يؤرخ هو الشئ الذي يقع في زمان دون زمان ، وأما فضائل سلمان فهي مستطيلة يطول
[1] صقع الديك : صاح ، المصقع - بالكسر - العالي الصوت ، البليغ . [2] انصاع الرجل : انفتل راجعا مسرعا . [3] الخضم : البحر العظيم ، نجب أي خلص . [4] شحن المدينة بالخيل : ملأها . [5] لقف الشئ : تناوله بسرعة ، اليراع - بالفتح - : القلم . [6] أي سنة 1283 .