وفي بعض أخبار شمائله صلى الله عليه وآله : ( بين منكبيه خاتم النبوة ، وهو شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متواليات ) [1] ، وعن الحاكم في المستدرك عن وهب بن منبه : ( إنه لم يبعث الله نبيا إلا وقد كانت له شامة النبوة في يده اليمنى ، إلا نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، فإن شامة النبوة ( كانت ) بين كتفيه ) [2] ، وفي صحيح البخاري في حديث : ( فنظرت إلى خاتم بين كتفيه ، ( قال إبراهيم ابن حمزة : ) مثل زر الحجلة [3] ) ، [4] وعن سيرة ابن هشام إنه : ( كان كأثر المحجمة القابضة على اللحم ، مكتوب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) [5] ، وقال قطب الدين الإشكوري : إنهم اختلفوا في صفته على عشرين قولا ، ولم يتعرض للأقوال . والمراد بخاتم النبوة هو النقش الدال على نبوته والكتابة التي هي من علامة رسالته ، ويمكن أن يراد به الزينة - كما هو أحد الوجهين في تفسير : ( خاتم النبيين ) [6] - ، وعلى كل حال فهو بالفتح ، فما في المجمع في معناه : ( أي شئ يدل على أنه لا نبي بعده ) [7] بعيد ، إلا أن يثبت اختصاصه به ، وحديث الحاكم يضعفه ، إلا أن ما ذكره مما ارتكز في الأذهان ، ومن هنا قيل : نبوت بر أو ختم ، . مهرش گواه ، والله العالم ، ولله در من قال :
[1] بحار الأنوار 15 : 270 . [2] السيرة الحلبية 1 : 98 . [3] الزر : التي تشد على ما يكون في حجال العرائس من الكلل والستور ( منه قدس سره ) . [4] صحيح البخاري كتاب بدئ الخلق ، الرقم 3313 . [5] السيرة لابن هشام 1 : 193 مع اختلاف ، المحجم : آلة الحجم وهي شئ كالكأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد فيحدث تهيجا ويجذب الدم أو المادة بقوة . [6] الأحزاب : 40 . [7] مجمع البحرين 4 : 359 .