صلوات الله عليهم أجمعين . وعلى العطية المتقرب بها ، وهي في الأخبار أكثر من أن تحصى ومنها الزكاة المندوبة وهي : عقدية ، وتذكر أحكامها في كتاب الوقوف والصدقات ، وفعلية تذكر عقيب الزكاة . وعلى الكفارة وأمثالها من العطية الواجبة ، وإطلاقها عليها في الأخبار في غاية الندرة وإن شاع في كلمات الفقهاء ، ولعل منها قول علي بن الحسين عليه السلام في رواية الأنصاري بعد سؤاله عن قوله تعالى : ( في أموالهم حق معلوم ) [1] : ( الحق المعلوم الشئ تخرجه من مالك ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين ) [2] ، وحمل عليها قول العبد الصالح عليه السلام في تقسيم الخمس : ( والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد ( عليهم السلام ) ، الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة ) [3] ، ولولا إعادة ( لا ) لكان احتمال العطف التفسيري موجها ومعها فهو بعيد جدا . وفي أواخر أمالي الصدوق في خطبة طويلة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، منها ، ( وأعجب بلا صنع منا من طارق طرقنا بملفوفات زملها [4] في وعائها ، ومعجونة بسطها في إنائها ، فقلت له : أصدقة ، أم نذر ، أم زكاة ؟ وكل ( ذلك ) يحرم علينا أهل بيت النبوة ، وعوضنا منه خمس ذوي القربى في الكتاب والسنة ) [5] ، وفي نهج البلاغة : ( أصلة ، أم زكاة ، أم صدقة ؟ ) [6] ثم إنه لا إشكال في حرمة القسم الأول على بني هاشم ، بل لعله من الضروريات ، كما لا إشكال في حلية القسم الثاني عليهم ، وعليه محمول ما في الصادقي : ( لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة ، لأن
[1] المعارج : 24 [2] تفسير البرهان 4 : 385 . [3] وسائل الشيعة 4 : 359 [4] الملفوفة : نوع من الحلوى ، زمل الشئ : حمله . [5] أمالي الصدوق 6497 ، وفيه ( ذي القرى ) . [6] نهج البلاغة ، خطبة 224 ( قصته مع أخيه عقيل ) .