وحلفوا ، فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا علي محلقين ! فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة ، قلت : فما كان فيهم عمار ؟ ( ف ) - قال : لا ، قلت : فعمار من أهل الردة ؟ فقال : ( إن ) عمار ( ا ) قد قاتل مع علي عليه السلام بعد ) [1] . وعن المفيد في الإختصاص عن عدة من أصحابنا ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي ، عن عمرو بن ثابت قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثا : سلمان والمقداد وأبو ذر الغفاري ، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء أربعون رجلا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : لا والله لا نعطي أحدا طاعة بعدك أبدا ، قال : ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك يوم غدير ( خم ) ، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم ، قال : فأتوني غدا محلقين ، قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة ، قال : وجاء ( ه ) عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره ، ثم قال له : ما لك أن تستيقظ من نومة الغفلة ، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد ، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم ) [2] . وروى الكشي عن حمدويه ، قال : حدثنا أيوب بن نوح ، عن محمد بن الفضيل وصفوان ، عن أبي خالد القماط ، عن حمران ، قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أقلنا ، لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ! ( قال : ) فقال : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ قال : فقلت : بلى ، فقال [3] : المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة ) [4] . وفي الإحتجاج في حديث طويل عن علي عليه السلام ، قال عليه السلام : ( فلما توفي رسول صلى الله عليه وآله وسلم اشتغلت بغسله وتكفينه والفراغ من شأنه [5] ثم آليت [6] يمينا أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ،
[1] إختيار معرفة الرجال ، الرقم 18 : 8 - 9 ، وفي الأصل : ( وهب بن حفص ) وهو مصحف . [2] الإختصاص : 6 . [3] في المصدر : قال . [4] إختيار معرفة الرجال ، والرقم 15 : 7 . [5] في المصدر : اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه . [6] آليت : أقسمت .