وفي المنتقى للكازروني : ( وقيل : إنه عاد إلى إصفهان في زمان عمر ، وقيل : كان له أخ بشيراز له نسل ثم ، وبنت بإصفهان لها نسل ، وبنتان بمصر ، وقيل : كان له ابن يقال له : كثير ) . وروى الكشي رحمه الله عن طاهر بن عيسى ، قال : حدثني ( أبو سعيد ) الشجاعي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن خزيمة بن ربيعة ، يرفعه ، قال : ( خطب [1] سلمان إلى عمر فرده ، ثم ندم فعاد إليه ، فقال : إنما أردت ( أن ) أعلم ذهبت حمية الجاهلية ( عن قلبك ) أم هي كما هي ) [2] . وروى آية الله العلامة في التذكرة في مسائل الكفاءة عن الجمهور : ( إن سلمان الفارسي طلب إلى عمر ابنته فأجابه إلى ذلك ، فكره عبد الله ابنه ذلك ، فقال له عمرو بن العاص : أنا أكفيك ، فلقي عمرو بن العاص سلمان فقال : ليهنك يا سلمان ، فقال : وما هو ؟ قال : تواضع لك أمير المؤمنين ، فقال سلمان : لمثلي يقال هذا ، والله لا نكحتها أبدا ) [3] . وروى الحسين بن حمدان الحضيني عن علي بن الحسين المقري الكوفي ، عن إبراهيم بن جعفر الزيات ، عن الحسن بن معمر ، عن أبي سمينه محمد بن علي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام إنه : ( دخل عليه وفد من فارس حجاج وهو بالمدينة ، فسئلوه عن معالم دينهم ، فأخبرهم بجميع ما سئلوه عنه ، وسئلوه عن سلمان ورغبته إلى عمر في تزويجه ابنته ، أخت حفصة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هل كان ذلك صحيحا ؟ فقال أبو جعفر : والله ما كان سلمان ممن يميل إلى الدنيا ولا إلى نعيمها ولا كان منفتنا بالنساء ، لأن الله خلقه معصوما ومن كان له ما يكون للرجال ولا للنساء من العورة ، ولكنه اختبر عمر بخطبة إليه وامتحنه ، فقالوا : يا بن رسول الله ! فكيف كان قوله لعمر وما قال له عمر ؟ فقال عليه السلام لهم : إن سلمان اجتاز بعمر وهو على باب داره في رهط من بني عدي - قوم عمر -
[1] خطب ، من خطبة المرأة : أي طلب نكاحها . [2] إختيار معرفة الرجال : 15 . / [3] تذكرة الفقهاء 2 : 597 .