إليه من غير تردد الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب إيقاظ الهجعة في إثبات الرجعة ) [1] ، رأيته بخطه الشريف ، مع أنه كان عنده من الكتب المجهولة ، ولذا لم ينقل عنه في الوسائل ، وقال في ترجمته في أمل الآمل : ( وينسب إليه أيضا كتاب جامع الأخبار ، وربما ينسب إلى محمد بن محمد الشعيري ، لكن بين النسختين تفاوت ) [2] ، وقال في البحار : ( وقد يظن كونه تأليف مؤلف مكارم الأخلاق ) [3] ، وممن نسبه إليه بحر العلوم والمكارم ، وكما وجد بخطه في فهرس كتبه ، والطبقة تلائم ما ذكروه إلا أن في إتقان كتاب المكارم واختلاط هذا الكتاب مع أنه صنفه بعد خمسين سنة من عمره - كما لا يخفى على من راجعهما - ما يبعد هذا الاحتمال ، وكيف كان فهذا الكتاب مما لا ينبغي أن يعتمد عليه ، إلا أن الأمر سهل لأن الأحكام فيه نادرة . قال : قال جابر بن عبد الله لسلمان الفارسي : ( كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح من كان الموت غايته والقبر منزله والديدان جواره ، وإن لم يغفر ( له ) فالنار مسكنه ) [4] . وفيه عن ( ابن ) المسيب ( قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوما من البيت فاستقبله سلمان ، فقال له : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ قال : أصبحت في غموم أربعة ، فقال ( عليه السلام له ) : وما هن ؟ قال : غم العيال [5] يطلبون الخبز والشهوات ، والخالق تعالى يطلب الطاعة ، والشيطان يأمر
[1] إيقاظ الهجعة في إثبات الرجعة ، الباب الأول : 28 . [2] أمل الآمل 2 : 75 . [3] البحار 1 : 14 . [4] جامع الأخبار الفصل التاسع والأربعون : 91 ، وفيه : ( قيل لسلمان الفارسي ) . [5] في المصدر : قال : وما هن ؟ قال : هم العيال .