لأي شئ تقلب هذين الرغيفين ، قال : خفت أن لا يكونا نضيجين ، فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : ما أجراك حيث تقلب ( هذين ) الرغيفين ، فوالله لقد عمل في هذا الخبز ، الماء الذي تحت العرش ، وعملت فيه الملائكة حتى ألقوه إلى الريح ، وعملت فيه الريح حتى ألقاه [1] إلى السحاب ، وعمل فيه السحاب حتى أمطره إلى الأرض ، وعمل فيه الرعد ( والبرق ) والملائكة حتى وضعوه ( في ) مواضعه ، وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح ، وما لا أحصيه أكثر ، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ؟ ! فقال أبو ذر : إلى الله أتوب وأستغفر الله [2] مما ( ا ) حدثت ، وإليك أعتذر مما كرهت ) [3] . وروى رحمه الله في كتاب التوحيد عن أبي الحسين علي بن محمد بن حرابخت [4] الجيرفتي [5] النسابة ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان [6] بن الحسن [7] ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، قال : حدثنا خالد العربي ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا أبو سفيان مولى مزينة ، عمن حدث عن سلمان الفارسي رحمه الله ، أنه أتاه رجل فقال : ( يا أبا عبد الله ! إني لا أقوى على الصلاة بالليل ، فقال : لا تعص الله في النهار ، وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ! إني قد حرمت الصلاة بالليل ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنت رجل قد قيدتك ذنوبك ) [8] . وروى رحمه الله في الخصال عن أبيه [9] قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال :
[1] في المصدر : ألقته . [2] في المصدر : استغفر إليه ، لعل ما في المتن مصحف . [3] عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 ، الباب 31 : 3 - 52 . [4] حرابخت : معناه بالفارسية خوشبخت ، وفي بعض نسخ المصدر بدله : خدابخت . [5] في المصدر : علي بن أحمد بن حرابخت الجيرفتي . [6] في المصدر : سلمان . [7] أحمد بن سلمان بن الحسين خ ل . [8] التوحيد ، الباب الخامس : 96 . [9] في المصدر : حدثنا أبي رضي الله عنه .