responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 474


آصف بن برخيا حرف واحد ، فتكلم به فخسف الله عز وجل الأرض ما بينه وبين عرش بلقيس حتى تناول السرير ، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرف النظر ، وعندنا نحن والله اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند الله عز وجل استأثر به في علم الغيب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، عرفنا من عرفنا وأنكرنا من أنكرنا ، ثم قام عليه السلام وقمنا ، فإذا نحن بشاب في الجبل يصلي بين قبرين ، فقلنا : يا أمير المؤمنين ! من هذا الشاب ؟
فقال عليه السلام : صالح النبي عليه السلام ، فقال عليه السلام : وهذان القبران لأمه وأبيه وأنه يعبد الله بينهما ، فلما نظر إليه صالح لم يتمالك نفسه حتى بكى وأومى بيده إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم أعادها إلى صدره وهو يبكي ، فوقف أمير المؤمنين عليه السلام عنده حتى فرغ من صلاته ، فقلنا له : ما بكاؤك ؟
قال صالح : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يمر بي عند كل غداة ، فيجلس فتزداد عبادتي بنظري إليه ، فقطع ذلك مذ عشرة أيام فأقلقني ذلك ، فتعجبنا من ذلك .
فقال عليه السلام : تريدون أن أريكم سليمان بن داود ؟ قلنا : نعم ، فقام ونحن معه حتى دخل بستانا ما رأينا أحسن منه وفيه من جميع الفواكه والأعناب ، وأنهاره تجري والأطيار يتجاوبن على الأشجار ، فحين رأته الأطيار أتت ترفرف حوله حتى توسطنا البستان وإذا سرير عليه ثياب ملقى على ظهره ، واضع يده على صدره ، فأخرج أمير المؤمنين عليه السلام الخاتم من جيبه وجعله في إصبع سليمان بن داود فنهض قائما وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين ، أنت والله الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، قد أفلح من تمسك بك وقد خاب من تخلف عنك وإني سئلت الله عز وجل بكم أهل البيت فأعطيت ذلك الملك ، قال سلمان :
فلما سمعنا كلام سليمان بن داود لم أتمالك نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين عليه السلام أقبلها ، وحمدت الله عز وجل على جزيل عطائه ، بهدايته إلى ولاء أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفعل أصحابي كما فعلت ، ثم سئلت أمير المؤمنين : ما وراء قاف ؟ قال : ورائه

474

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 474
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست