من بات على طهر فكأنما أحيي الليل كله ، فأنا أبيت على طهر ، فقال : أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم ؟ قال : نعم ، قال : فأنت أكثر أيامك صامت ؟ فقال : ليس حيث تذهب ولكني سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن ! مثلك في أمتي مثل ( قل هو الله أحد ) ، فمن قرأها مرة ( فقد ) قرأ ثلث القرآن ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن ، فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان ، ( ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان ) ، ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الإيمان ( كله ) ، والذي بعثني بالحق يا علي ، لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء ( لك ) لما عذب الله أحدا بالنار ، وأنا أقرأ ( قل هو الله أحد ) في كل يوم ثلاث مرات ، فقام و ( كأنه ) قد ألقم ( القوم ) حجرا [2] ، ورواه النيسابوري في روضة الواعظين [3] مرسلا ، ورواه الجزائري في الأنوار [4] وزاد بعد قوله : فغضب بعض أصحابه ، ( وهو عمر بن الخطاب ) ، وفي آخر : ( وكأنه ألقم حجرا ) . وروى الكشي عن جبرئيل بن أحمد الفاريابي البرناني ، قال : حدثني الحسن بن خرزاذ ، قال : حدثني ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ) قال : ( ضاقت [5] ، بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون ، منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة رحمة الله عليهم ، وكان علي عليه السلام يقول : وأنا إمامهم ، وهم الذين صلوا على فاطمة عليها السلام ) [6] .
( 1 ) في المصدر : لما عذب أحد . [2] أمالي الصدوق : 37 ، بحار الأنوار 22 : 317 . [3] روضة الواعظين 2 : 331 . [4] أنوار النعمانية 4 : 69 . [5] في المصدر : خلقت ( ظ ) ، بسبعة . [6] إختيار معرفة الرجال : 7 ، بحار الأنوار 12 : 351 .