وأحدثك يا حذيفة إن ابنك مقتول ، فإن [1] عليا أمير المؤمنين ، فمن كان مؤمنا دخل في ولايته فيصبح على أمر يمسي على مثله ، لا يدخل فيها إلا مؤمن ولا يخرج منها إلا كافر [2] ) . أقول : وروى هذه الخطبة - وهي من الملاحم - الشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج [3] مرسلا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : ( خطب الناس سلمان الفارسي رحمه الله بعد أن دفن رسول الله صلى الله عليه وآله بثلاثة أيام ) ، ثم نقلها مع نقصان كثير وزيادات يسيرة ، منها بعد قوله : أوتيت العلم كثيرا ، أو علما كثيرا - كما فيه - : ( فلو إني أحدثكم بكل ما أعلم من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لقالت - اه ) ، وبعد قوله : فصل الخطاب : ( وأصل الأنساب ) ، وبعد قوله : عمران : ( من موسى ) ، وبعد قوله : فأخطأتم : ( الحق وأنتم تعلمون ، أما والله لتركبن - اه ) ، وبعد القذة : ( والنعل بالنعل ) ، وعد أرجلكم : ( ولو دعوتم الطير في جو السماء لأجابتكم ، ولو دعوتم الحيتان في البحار لأتتكم [4] ، ولما عال ولي الله ، ولا طاش [5] ( لكم ) سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولكن أبيتم فوليتموها غيره ، فأبشروا - اه ) ، وبعد : سلمنا عليه بالولاية : ( وأمرة المؤمنين مرارا جمة مع نبينا ، كل ذلك يأمرنا به ، ويؤكده علينا فما بال القوم عرفوا فضله فحسدوه ؟ وقد حسد - اه ) ، وبعد : تتجاهلون : ( أم حسدتم أم تتحاسدون [6] - اه ) ، وعد : مولاي : ( ومولى كل مؤمن ومؤمنة علي أمير المؤمنين عليه السلام وسيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين [7] ، إمام الصديقين والشهداء والصالحين ) ، ولم يذكر بعده شيئا ، والساقط مثل الثابت أو يزيد .
[1] في الأصل : فائت . [2] إختيار معرفة الرجال : 24 - 20 . [3] الإحتجاج 1 : 110 . [4] في المصدر : ( من تحت أقدامكم ، ولو دعوتم الطير لأجابتكم في جو السماء ، ولو دعوتم الحيتان من البحار ) . [5] عال : افتقر ، طاش السهم : مال عن الهدف ، جمة : كثيرة . [6] في المصدر : أجهلتم أم تجاهلتم ؟ أم حسدتم أم تحاسدتم ؟ [7] في المجمع : ( في وصف علي عليه السلام : قائد الغر المحجلين ، جمع أغر من الغرة وهي بياض في الوجه ، يريد بياض مواضع الوضوء من الأيدي والأقلام ، إذا دعوا على رؤوس الأشهاد أو إلى الجنة كانوا على هذا النهج ) .