خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت ، فقري واستقري وكوني دنيا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر على أرض كربلا ، وإلا أسخطت [1] بك فهويت في نار جهنم ) . [2] وعنه ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( خلق الله أرض كربلا قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها ، فما زالت قبل ( أن ) خلق الله الخلق مقدسة مباركة ، لا يزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أوليائه في الجنة ) . [3] وعنه ، عن رجل ، عن أبي الجارود قال : ( قال علي بن الحسين عليهما السلام : اتخذ الله أرض كربلا حرما آمنا مباركا قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام ، وأنها إذا بدل الله الأرضين [4] رفعها كما هي برمتها نورانية صافية ، فجعلت في أفضل روضة من رياض الجنة وأفضل مسكن في الجنة ، لا يسكنها إلا النبيون والمرسلون - . وقال عليه السلام : أولو العزم من الرسل - وإنها لتزهر من رياض الجنة كما يزهر الكوكب الدري من الكواكب لأهل الأرض ، يغشى نورها نور أبصار أهل الجنة [5] جميعا ، وهي تنادي : أنا أرض الله المقدسة والطيبة المباركة التي تضمنت سيد الشهداء وشباب الجنة ) . [6] و ( حروراء ) : صحراء بالكوفة أو قرية منها ، اجتمع فيها بعد وقعة صفين وحكومة الحكمين قوم من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ممن أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وآله : ( بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية [7] ،
[1] في المصدر : اسخط . [2] أصول الستة عشر 17 : 16 ، روي أيضا في كامل الزيارات مع تغييرات : 268 . [3] أصول الستة عشر 17 : 16 ، روي أيضا في كامل الزيارات مع تغييرات : 268 . [4] في المصدر : إذ بدل الله الأرضين ( بدل الله الأرض خ ل ) . [5] في المصدر : أبصار أهل الأرض ( الجنة خ ل ) . [6] أصول الستة عشر 17 : 16 ، روي أيضا في كامل الزيارات مع تغييرات : 268 . [7] عن النهاية : ( في حديث الخوارج : يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية : أي يجوزونه ويحرقونه ويتعدونه كما يمرق السهم الشئ المرمي به ويخرج منه ) ، والرمية : الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيها سهمك .