responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 226


والبصائر أن يكون المقصود إنه لو اطلع على ما في قلب سلمان : ( كان يفشيه ويظهره للناس فيصير سببا لقتل سلمان ) [1] ، وفيه : أنه لا يتأتى في غيره من الأخبار من أنه لو اطلع لكفر ، أو أن سلمان لو عرض عليه علم مقداد لكفر ، مع أن السبب في قتله الناس موجود فيه ، وإن كان هو أقرب إلى سلمان منهم علما ومقاما ، غير أنه ما لم يصل إليه كان كغيره .
ومن عجيب ما اطلعنا عليه من شرح هذا الحديث كلام السيد المرتضى [2] رحمه الله في بعض فوائده حيث سئل عن هذا الخبر فقال : ( الجواب - وبالله التوفيق - : إن هذا الخبر إذا كان من أخبار الآحاد التي لا توجب علما ( ولا عملا ) ولا تثلج صدرا ، وكان له ظاهر ينافي المقطوع والمعلوم ، تأولنا ظاهره على ما يطابق الحق ويوافقه إن كان ( ذلك ) مستسهلا ، وإلا فالواجب اطراحه وإبطاله ، وإذا كان من المعلوم الذي لا يحيل سلامة سريرة كل واحد من سلمان وأبو ذر ، ونقاء صدر كل واحد منهما لصاحبه ، وإنهما ما كانا من المدغلين في الدين ولا المنافقين ، فلا يجوز مع هذا المعلوم ( أن ) يعتقد أن الرسول يشهد بأن كل واحد منهما لو اطلع على ما في قلب صاحبه لقتله على سبيل الاستحلال لدمه ، ومن أجود ما قيل في تأويله : إن الهاء في قلبه وعلم موافقة باطنه لظاهره وشدة إخلاصه له ، اشتد ضنه [3] به ومحبته له وتمسكه بمودته ونصرته ، فقتله ذلك ( الضن ) أو الود بمعنى إنه كاد يقتله ،



[1] بحار الأنوار 22 : 343 .
[2] مفخر من مفاخر الإمامية وبطل من أبطال العلم والدين وإمام من أئمة الفقه والحديث ، علم الهدى ذو المجدين أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام الكاظم عليه السلام ، أوحد أهل زمانه علما وعملا ، انتهت إليه الرياسة في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم ، له تصانيف كالشافي والانتصار والذريعة وتنزيه الأنبياء ، ولد في رجب سنة 355 وتوفي في ربيع الأول سنة 436 ، سنة يومئذ ثمانون سنة وثمانية أشهر ، صلى عليه ابنه ودفن أولا في داره ثم نقل إلى جوار جده الحسين عليه السلام ودفن مشهده المقدس مع أخيه وأبيه .
[3] ضن : بخل .

226

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست