نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 308
الفتوحات العظيمة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو عدنا إلى زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي حكم عشر سنوات في مدينة يثرب لوجدنا أن الانتصارات كانت أعظم وأهم وأخطر . لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة قد بدأ أولا بتأسيس الدولة الإسلامية ونشر الإسلام بين أفرادها . وكانت قبائل العرب واليهود المحيطة بالمدينة والساكنة فيها تحيك المؤامرات للقضاء على الإسلام . فكانت هجمات قريش وغيرها على المدينة للقضاء على نور الإسلام مستمرة ، وأشد هذه الهجمات خطورة كانت هجمة الأحزاب . وبعد فشل هذه الهجمات استمر الجيش الإسلامي في الهجوم ونلاحظ في مسيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه ورغم الإمكانات الضعيفة في المدينة ووجود اليهود والمنافقين فيها فقد تحرك نحو الغزو . فكانت نظرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) الهجوم خير وسيلة للدفاع . ففي السنة الثانية للهجرة تحرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأتباعه للسيطرة على قافلة قريش التجارية . ولم تكن قريش تتصور أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سيتحول إلى الهجوم عليها بهذه السرعة الخاطفة هذا أولا . وثانيا إنها لم تتصور إمكانية انتصار جيش النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليها . لذلك لما ذكرت عاتكة منامها من وقوع صخرة من جبل أبي قبيس وتناثرها في منازل مكة ، أدرك أبو جهل تفسير هذا المنام ، بانتصار جيش النبي ( صلى الله عليه وآله ) وانتشار القتلى في دور قريش . فلم يصدق حصول ذلك بهذه السرعة المذهلة . فأقدام النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم تثبت في المدينة ، والمنافقون أقوياء فيها ، وعلى رأسهم ابن أبي ، وكان يهود بني قريظة ، وبني قينقاع ، وبني النضير في أوج قوتهم . ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أوجد نظرية جديدة ، تتمثل في الهجوم ، ثم الهجوم دون مراعاة لصيف أو شتاء أو كثرة مشاكل وقوة عدو ، بالتوكل على الله تعالى .
308
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 308