نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 14
أبي بكر في الجاهلية عتيق . وقد قال الشاعر : وما بنو تيم * إلا أعبد وإماء وكان أبو سفيان قد قال عن خلافة أبي بكر : ما بال هذا الأمر في أقل قريش مكة ، وأذلها ذلة [1] . وليس في هذا شك من أن العرب تستخدم كلمة عتيق لمن تحرر من العبودية ولقد وسم الحجاج في يد أنس بن مالك عبارة : عتيق الحجاج [2] لظنه بموالاته لعبد الرحمن بن الأشعث . إسلام علي ( عليه السلام ) وأبي بكر لقد حاول الأمويون وأمثالهم تقديم الصحابة على علي ( عليه السلام ) لسلب كراماته ومناقبه ، فأوجدوا الكثير من الأحاديث المزيفة . قال علي بن أبي طالب للعباس بن عبد المطلب وشيبة بن عثمان محتجا عليهما : أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر فأنزل الله تعالى : { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر } [3] . وقال علي ( عليه السلام ) : لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد [4] ، وذكر تلك المفاخرة أيضا أبو البركات النسفي في تفسيره والمالكي [5] .
[1] أخرجه الحاكم وصححه الذهبي ، تاريخ الخلفاء ، السيوطي 66 . [2] مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 5 / 74 . [3] التوبة : 19 ، وقد أخرج هذه المفاخرة القرطبي في تفسيره 8 / 59 عن السدي ، والرازي في تفسيره 16 / 11 ، والواحدي في أسباب النزول 164 . [4] تفسير الخازن 2 / 211 . [5] تاريخ مدينة دمشق 12 / 305 ، وفي ترجمة الإمام علي بن أبي طالب 917 ، والحافظ السيوطي في الدر المنثور 4 / 146 ، الفصول المهمة ، ابن الصباغ المالكي 112 .
14
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 14