نام کتاب : نظرة عابرة إلى الصحاح الستة نویسنده : عبد الصمد شاكر جلد : 1 صفحه : 410
أقول : والمراد من الافتراق ليس هو الافتراق في الفروع الفقهية اتفاقا ولا الاختلاف في سائر الأمور العلمية والاعتقادية الجزئية التي لا تؤثر في دخول النار ، فالمراد منه هو الاختلاف في الأصول الاعتقادية الموجبة لدخول النار ، وعليه فلا وجود لهذه الفرق بهذا العدد بين اليهود والنصارى كما قلنا ، ولا بين المسلمين أي أهل القبلة والمقرين بالوحدانية والرسالة حتى الآن . ( 836 ) وعن عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع علانية ، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلهم في النار إلا ملة واحدة . قال : من هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي ( 1 ) . أقول : عرفت في هذا الكتاب أن الأصحاب على قسمين ، فالمراد من : ما أنا عليه وأصحابي المهتدين العاملين بسنته إن صح الحديث . ( 837 ) عن أبي ذر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتاني جبرائيل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة . قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : نعم ( 2 ) . ( 838 ) وعن عبادة : إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار ( 3 ) .
( 1 ) جامع الترمذي 2 : 334 . ( 2 ) جامع الترمذي 2 : 335 . ( 3 ) جامع الترمذي 2 : 333 .
410
نام کتاب : نظرة عابرة إلى الصحاح الستة نویسنده : عبد الصمد شاكر جلد : 1 صفحه : 410