responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 31


الوقوف عند الظاهر :
ان الذين أوجبوا الوقوف عند ظواهر النصوص ذهبوا إلى أن الحسن والقبح ومعرفة الله ، كل ذلك يجب بالشرع لا بالعقل ، وقالوا أيضا : ان الانسان مسير لا مخير اهمالا لحكم العقل ، واخذا بظاهر الآية 96 من الصافات : " الله خلقكم وما تعلمون " والآية 16 من الرعد : " الله خالق كل شئ " واتفقوا أيضا على أن الله يرى بالمشاهدة ، وان له سمعا وبصرا لظاهر الآية 11 من الشورى : " وهو السميع البصير " .
ثم اختلف هؤلاء الظاهريون فيما بينهم ، فمنهم ، وهم السنيون الحرفيون ، ويعبر عنهم بالحشوية ، وبأهل السلف قالوا : ان لله سمعا وبصرا ، تماما كسمعنا وبصرنا ، وانه يشاهد بالعيان في الدنيا والآخرة . ومنهم ، وهم السنيون الأشاعرة قالوا : ان الله يرى في الآخرة ، لا في الدنيا ، وان سمعه وبصره يليقان بذاته ، وليسا كسمعنا وبصرنا .
ومهما يكن ، فان كلا من الحشوية والأشاعرة يثبت لله جميع الصفات ، كما وردت في ظاهر القرآن والسنة دون تأويل وتصرف ، وإذا اختلفا في شئ ففي الأسلوب فقط ، اما الوقوف عند ظاهر النص فمحل وفاق بينهم ، ونقل عن الأشاعرة " ان مذهبهم يعتمد على الوحي أكثر من اعتماده على العقل ، بل صرح الأشعري بأن النظر العقلي المستقل عن الوحي لا يجوز أن يؤخذ طريقا إلى العلم بالشؤون الإلهية ، وهو - أي الأشعري - وان

31

نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست