responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موقف الشيعة من هجمات الخصوم نویسنده : السيد عبد العزيز الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 9


المحترمة ، فلم يجرأ أحد منهم على ذلك إلا شاب ( 9 ) يدعى نوح أفندي ، من أذناب المنافقين ، ومن دعاة التفرقة ، حريص على الدنيا ، فأفتى حسب ما يهواه السلطان وباع دينه بدنيا غيره ، فأصدر فتوى بتكفير الشيعة تحت عنوان : من قتل رافضيا واحدا وجبت له الجنة ! ! سببت قتل عشرات الألوف ، فدارت رحي الحرب الداخلية تطحن المسلمين من الجانبين طيلة سبعة أشهر ، ابتداء من 17 رجب سنة 1048 - 23 محرم سنة 1049 = 15 / 11 / 1638 - 17 / 5 / 1369 حيث عقدت معاهدة الصلح في مدينة قصر شيرين وأدت إلى انتهاء الحرب .
ولكن ما إن خمدت نيران الحرب إلا وأشعلوا نيران الفتن لإبادة الشيعة داخل الرقعة العثمانية استنادا إلى هذه الفتوى ، فأخذ السيف منهم كل مأخذ ، و أفضعها مجزرة حلب القمعية ، فكانت حلب أشد البلاد بلاء وأعظمها عناء لأنها شيعية منذ عهد


9 - توفي نوح أفندي الحنفي في عام 1070 ه ، ولم يؤرخوا ولادته ، فلو قدر أنه عاش سبعين سنة فعند الفتوى - في سنة 1048 ه - يكون ابن 48 سنة ، ولو كان عمر ثمانين سنة يكون عندها ابن 58 سنة ، ولا شك أنه كان يتواجد عند ذاك من شيوخ الإسلام ومشيخة الدولة العثمانية عشرات العلماء ممن هو مقدم على نوح في سنه وعلمه وفقهه وشعبيته ، ولكنهم صمدوا أمام ضغط البلاط ولم يجرأ أحد منهم على إصدار كلمة واحدة توجب الشقاق والتفريق بين المسلمين و تتخذ ذريعة لسفك الدماء ، وسبي النساء ، وذبح الأبرياء وهتك الأعراض ، ونهب الأموال ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " من أعان على دم امرئ مسلم ، ولو بشطر كلمة ، كتب بين عينيه يوم القيامة : آيس من رحمة الله " [ كنز العمال 31 : 15 بألفاظ مختلفة ومصادر شتى ، عن أبي هريرة وابن عمرو ابن عباس ] . وفي رواية : " لو أن أهل السماوات وأهل الأرض اجتمعوا على قتل مسلم لكبهم الله جميعا على وجوههم في النار ، لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل رجل مسلم لعذبهم الله بلا عدد ولا حساب " [ كنز العمال 33 : 15 ] . وهذا أمر متسالم عليه بين الفريقين ، مروي بالطريقين ، فقد روى الكليني في الكافي 274 : 2 / 3 ، والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 68 : 4 / 201 ، وفي عقال الأعمال : 326 ، والبرقي في كتاب المحاسن ، 103 / 80 - وفيه عن أبي جعفر عليه السلام - ، والشيخ الطوسي في أماليه 201 : 1 ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، " من أعان على : [ قتل ] مؤمن بشطر كلمة لقي الله عزو جل يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمتي " . وروى الكليني في الكافي 272 : 7 / 8 ، والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 70 : 4 / 214 ، وفي عقاب الأعمال : 328 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والأرض شركوا في دم امرئ مسلم [ أ ] ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار " . وما رواه الفريقان في هذا المعنى كثير ، راجع " وسائل الشيعة " 617 : 8 - 618 و 8 : 19 - 9 ، و " مستدرك الوسائل " 250 : 3 - 251 .

9

نام کتاب : موقف الشيعة من هجمات الخصوم نویسنده : السيد عبد العزيز الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست