( إلى آخر القصيدة ) ، ومن أخرى : سل دارسات الطلول كم بينها من قتيل ( إلى آخرها ) ، قال : وفي ثامن ربيع الآخر عاد الزهري وابن البدن والجماعة المقدم ذكرهم إلى المشهد وسنموا ضريح موسى بن جعفر والجواد وجميع القبور ، وصعد على ضريح الإمام رجل وقال : يا موسى بن جعفر ، إن كنت تحب أبا بكر وعمر فرحمك الله ، وإن كنت تبغضهما ف . . . وللمؤيد في الدين داعي الدعاة رائية رنانة في هذه الكارثة مطبوعة في ديوانه و في الغدير 4 / 310 . وصعد آخر يعرف بابن فهد فركض عليه ، فيقال إنه انتفخت قدماه . . . " . ونعود فنقول : إنهم قد : أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميما ولسنا نؤرخ هذا النوع من الصراع اللا إنساني ، وإنما أشرنا إليه كي نبرهن أن اليأس من الغلبة الفكرية تلجئ اليائس البائس إلى . . . ؟ نعم ، ظهر في النصف الأول من القرن الثالث كتاب " العثمانية " للجاحظ ( 4 ) يهاجم فيه الشيعة ، وينكر الضروريات ، ويجحد البديهيات ، كمحاولته لجحود شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام ! مما وصفه المسعودي بقوله في مروج الذهب 237 : 3 : " طلبا لإماتة الحق ومضادة لأهله ، والله متم نوره ولو كره الكافرون " . فسرعان ما انثالت عليه ردود كثيرة ، ونقضه عليه قوم حتى من غير الشيعة و ممن يشاركه في نحلته ، بل نقضه الجاحظ هو بنفسه ، فإنه كان صحفيا يستخدم لأغراض إعلامية لقاء أجور معينة ، فيكتب اليوم شيئا ويكتب في غده خلاف ذلك الشئ بعينه . ولعله كان هو أول من نقضه ، فقد ذكر له النديم في " الفهرست " ص 210 كتاب " الرد على العثمانية " وهذا غير كتابه الآخر " فضل هاشم على عبد شمس " ( 5 ) . وما إن ظهر هذا الكتاب - العثمانية - إلا وانثالت الردود عليه في حياة الجاحظ
4 - نسخة من القرن 6 في كوبرلي رقم 815 في 207 ورقة ذكرت في فهرسها 1 / 396 5 - انظر كتاب " الفهرست " للنديم ص 209 ، وأدرجه القيرواني في " زهر الآداب " 59 : 1 ، والأربلي في " كشف الغمة " ، والقندوزي في " ينابيع المودة " في الباب 52 . وطبع بالقاهرة سنة 1933 ضمن " رسائل الجاحظ " جمع السندوبي من ص 67 - 116 ونشر في مجلة " لغة العرب " البغدادية 414 : 9 - 420 بعنوان " تفضيل بني هاشم على من سواهم " وطبعه عمر أبو النصر في مطبعة النجوي ببيروت سنة 1969 م ضمن كتابه " آثار الجاحظ " من ص 193 - 240 . وراجع مجلة " المورد " البغدادية ، المجلد السابع العدد الرابع ، هو عدد خاص بالجاحظ ص 289 .